التّغـير المُنـاخي وصحّـة المرأة: مُقاربـة تقاطعيّـة جندريّـة

أمّـهـات المضيـلـة بيـن «الرّعـاية القـسّريـّة» و«الجسـد المُـضـاعف الهـشّ»

سهام بن علي

16 May 2026

مقدمة: حين تُصبح الأُمـومة «عمـلا بيئـيّا»

في شوارع قابس وقفصة، لمْ تكن الاحتجاجات البيئيّة الأخيرة (2025-2026) مُجرّد مسيرات ضدّ التّلوث. كانت، قبل كلّ شيء، انتفاضة أمّهات يحملن في صُدورهنّ أطفالا يختنقون، وفي أكفِّهنّ لافتات تُطالب بـِحقّ التّنفس. ففي أكتوبر 2025، قادت النّساء المسيرات الاحتجاجيّة في قابس تحت شعار «أوقفوا التلوث»، مُحوّلات مُعاناتهنّ اليوميّة إلى قُوّة جماعيّة فاعلة (Amri, 2026).

غير أنّ هذا الدور النّضالي يُقابله عُنف تقاطعيّ مُضاعف يتداخل فيه التّلوث البيئيّ مع الفقر والجندر والموقع الجغرافي، لِيُنتج جسدا أُمومياًّ مُهمَّشا يتحمّل أضرارا صحيّة مُزدوجة: كأمّ مُربّية لأطفال مُصابين، وكعاملة في المصانع المُلوّثة أو ساكنة في مُحيطها. فالمرأة هُنا ليست ضحيّة سلبيّة، بل هي "ضحيّة فاعلة" (Active Victim) تناضل ضدّ ما يُمكن تسميته «الرعاية القسرية» التي تُفرض عليها في ظلّ غياب الدولة.

«الأُمُومة المُحاصرة»: حين يتحوّل المنزل إلى سجن صحيّ

«الباب يلزمو يكون مسكّر، حتّى في الصيف. الولاد يقولولي: 'ماما ريحة البوطة جت'. نحنا نعرف الريحة هاذي، هي اللي تجيب العطس والخنقة. الصالة الصغيرة تصير سجن، بصراحة برا السجن فيه الموت.» - أمّ عاملة نظافة، 35 سنة، حي شط السلام، قفصة.

تكشف هذه الأمّ العاملة في النظافة، التي تُقيم في حيّ شطّ السّلام قفصة، عن ظاهرة يُمكن تسميتها "السجن المنزلي البيئي" (Environmental Home Confinement) فالأمّ تُحوّل منزلها إلى "قلعة" للحماية من غاز كبريتيد الهيدروجين (H₂S) الذي يصل تركيزه في المنطقة إلى 2900 ميكروغرام/م³ (14 ضعف الحد المسموح به) (Amri, 2026). غير أنّ هذه "القلعة" تتحوّل في نفس الوقت إلى "سجن" يُقيّد حركة الأطفال ويُضرّ بِصحّتهم النفسيّة.

وهُنا تتقاطع أُمُومتها الطبقيّة (العمل وبِأجر مُنخفض الذي يمنعها من الانتقال للعيش بمكان آخر) مع الحصار الجغرافي (بُعدها عن المرافق الصحية ووُجوبيّة استمراريّة عيشها في نفس المكان الغير آمن) والهشاشة البيئية (الآثار السلبية الناتجة من انبعاثات الغاز من المصانع)، لإنتاج ما يُمكن تسميته "الرعاية القسرية" (Forced Care) وهي رعاية طبيّة يوميّة مُفروضة على الأمّ بِسبب غياب الدولة، تستنزفها جسديّاً وعاطفيّا واقتصاديّا.

وِفقا لِتقرير نشره موقع Washington Report on Middle East Affairs، فإن «العبء الأكبر يقع على النّساء، اللّواتي يتحملن مسؤوليّة رعاية الأطفال المرضى، ومُتابعة الدّراسة المُتقطّعة بِسبب الأزمات الصحيّة» (Amri, 2026). وهو ما يُؤكّد أنّ التّلوث ليس مُجرّد مُشكلة بيئيّة، بل هو "أزمة رعاية" (Care Crisis) تُعيد إنتاج الهيمنة الذكوريّة في المجتمع (Duffy, 2011).

«الجسد المُضاعف»: حين يكون العمل قاتلاً والبيت غير آمِند

«أنا نخدم في المصنع اللي يقتل في ولادي. ندخل نهار كامل نتنفس الغازات، ونجي للدار نلقى الولاد يتنفسو بصعوبة... نحس روحي خاينة، ماعندي حتى حلّ، باهي باش تنوَكّلهم.» - أمّ عاملة في مصنع المظيلة 1، 42 سنة.

تكشف هذه الشهادة عن «الجسد المُضاعف» للمرأة العاملة في المضيلة: جسد يتنفس السموم ثماني ساعات في المصنع، ثم يعود ليرعى أطفالاً يتنفسون نفس السموم في منزل مفتوح على التلوث. فالمرأة هنا ليست ضحية التلوث بوصفها عاملة فحسب، بل ضحيته بوصفها أمّاً أيضاً. وقد أظهرت دراسات ميدانية أن النساء يشكّلن نسبة متزايدة من العمالة في أعمال الفرز والتنظيف بهذه المصانع، حيث يتعرضن لغازات كبريتيد الهيدروجين دون حماية كافية (Amri, 2026). ومع تسرّب هذه الغازات إلى المنازل المجاورة، يتحول الفضاء بأكمله من خط الإنتاج إلى غرفة النوم إلى "فضاء سام شامل" (Total Toxic Space) لا تعترف بحدود بين العمل والمنزل. وهكذا، تتحمل المرأة وطأة هذا التلوث بشكل غير متناسب: فهي تدفع ثمنه صحياً مرتين، مرة كعاملة مُستنزفة، ومرة كأمّ تُراقب أطفالها يختنقون بذات الريحة التي تلاحقها طوال النهار. وهو ما يُنتج شعوراً بالخيانة الذاتية لا يُمكن فصله عن البنية الاقتصادية التي تجبرها على اختيار بين لقمة العيش ونفس أولادها (Duffy, 2011).

«الاستنزاف المٌزدوج»: عندما تكون الأم المُمرّضة والمريضة معا

«منذ ما ولدته وهو يتعب. نباتو بالدواء بجانب الوسادة. في الليل يصحى مخنوق، نحسبو تيموت قدام عيني. أنا نبكي وما نقدرش نداويه في مستشفى خاصّ. الدولة ما تعطينا حتى حلّ. ولدي يتألم وأنا عاجزة. تعبت وموش في جسمي برك، في روحي.» - أمّ، 28 سنة، طفلها 7 سنوات مصاب بتأخر نمو وربو.

تكشف هذه الأمّ، التي ترعى طفلاً مصاباً بتأخر النمو والربو، عن "الاستنزاف المزدوج" (Double Exhaustion): استنزاف جسدي (السهر، الحمل، التنقل بين المستشفيات العامة المزدحمة) واستنزاف عاطفي (القلق المزمن، الشعور بالعجز أمام ألم لا تستطيع تخفيفه). وهو ما يُعرف في الدراسات النسوية المعاصرة بـ"عبء الرعاية غير المدفوع" (Unpaid Care Burden) أي الأعمال التي تؤديها النساء من رعاية للأطفال والمرضى وإدارة الشؤون المنزلية دون اعتراف من الدولة أو السوق كعمل منتج يستحق الأجر (Duffy, 2011).

في تونس، يتعمق هذا الإشكال بفعل التناقض الصارخ بين النصوص القانونية والواقع المعاش: فدستور 2022 يُكرس في فصليه 38 و47 الحق في الصحة والبيئة السليمة (دستورالجمهورية التونسية، 2022)، غير أن هذه الحقوق تبقى حبراً على ورق لأمهات المضيلة، اللواتي يعشن "مواطنة منقوصة" (Diminished Citizenship) حيث يتحول الدستور إلى نصّ ميّت لا يُنفذ. وهكذا، يتحول عبء الرعاية في هذه المناطق إلى رعاية قسريّة تُفرض على الأمهات بفعل غياب الدولة وتخلّيها عن مسؤولياتها، فيما يظللن يتحملن وطأة مزدوجة: ضحايا للتلوث، ومقدمات لرعاية لا تنتهي دون أي دعم مادي أو نفسي (Duffy, 2011).

«النسيان المؤسسي»: حين تُحوّل الدولة الجريمة إلى قلقٍ مَرَضيّ

«كلّ يوم نشوف طفل يولد فيه شيء جديد سامّ. إحنا متروكين، كأننا موش توانسة. الولاد يدفعوا ثمن حاجة ما عملوهاش. نسأل ربي ينجينا، لأنّ الدولة نساتنا.» - جدّة، 62 سنة، تربي 3 أحفاد يتامى.

تُعبّر هذه الجدّة، التي تتحمّل في سنّها المتقدّمة عبء تربية ثلاثة أحفاد يتامى، عن "النكران المؤسسي" (Institutional Denial) كشكل من أشكال "السياسة المُميتة" (Necropolitics) التي يطرحها أشيل مبيمبي (Mbembe, 2003). فالدولة هنا لا تكتفي بغيابها عن حماية السكّان، بل تُمارس "عنفاً إيبستيمولوجياً" (Epistemic Violence) ينكر وجود الضرر البيئيّ ويُحوّله إلى تشخيصات نفسيّة فرديّة. فبدلاً من الاعتراف بتسرّب غازات سامّة تُسبّب تشوّهات خلقيّة وأمراضاً تنفسيّة مزمنة، تُعيد المؤسسة الطبيّة والأمنيّة تأطير المأساة كـقلق مرضي لدى الأمهات أو كـفوبيا بيئيّة، مُحوّلةً إيّاهنّ من شهود عيان على جريمة بيئيّة إلى مهووسات يستوجب تهدئتهنّ أو تكميم أفواههنّ.

وهذا النكران يُضاعف من الاستنزاف المزدوج الذي تناولناه سابقاً، ليُنتج استنزافاً ثلاثياً يضرب الجسد والعاطفة والمعرفة معاً. فالجدّة هنا ليست أمّاً حيويّة فحسب، بل هي "أمّ بديلة" (Substitute Mother) تتحمّل أعباء رعاية ثلاثية: رعاية الأحفاد اليتامى، رعاية بيتها المُهدّم بيئيّاً، ورعاية الذاكرة الجماعيّة للظلم. ويُضاف إلى هذا كله "عبء الإثبات" (Burden of Proof) حيث تُجبر النساء على أن يكنّ طبيبات ومحاميات وناشطات في آنٍ واحد، يُقنّن شكواهنّ ويُثبّتن ضرراً تتنصّل منه الدولة. فالمرأة الجنوبيّة لا يُنكر حقّها في الصحّة والبيئة السليمة فحسب، بل يُنكر "حقّها في الشهادة" (Right to Testify)، فيما تظلّ شهادتها، كشهادة هذه الجدّة مُهمّشةً كـ «حديث نساء» لا يستند إلى خبرة علميّة.

فإنّ هذا النكران المؤسسي، بدلاً من أن يُسكت الأصوات، يُولّد لديهنّ "وعياً تقاطعياً" (Intersectional Consciousness) يُدركن فيه أنّ معاناتهنّ ليست قدراً فرديّاً، بل نتاج بنية سلطويّة تتقاطع فيها الصحّة والجندر والجغرافيا والطبقة والعمر. وهو الوعي الذي سيُحوّل، كما سنرى، الشارع إلى فضاء للمقاومة الجسديّة والرمزيّة معاً.

الاحتجاجات البيئية: منَ «الدفاع عن الأطفال» إلى «المطالبة بالحقوق الجندرية»

«نزلت باللافتة ومعايا ولدي الصغير. قالولي روحي لدارك، المسيرة مش متاع نساء. قلتلهم: أنا مش مرا برك، أنا أمّ، واللي يقتل ولادي لازم ناقف قدامه.» - أمّ، 36 سنة، مشاركة في مسيرة أكتوبر 2025، قابس.

لعبت الأمهات في الاحتجاجات البيئية الأخيرة (2025-2026) دوراً محورياً لم يقتصر على الحضور الرمزي، بل تجسد في تحويل معاناتهن اليومية من التلوث إلى قوة جماعية فاعلة (Amri, 2026). كنّ في مقدمة الصفوف يحملن لافتات تندد بحقّ التّنفس، ويُؤطّرن مسيرات يشارك فيها الأطفال والشيوخ والعمال والمثقفون على حد سواء. غير أنّ هذا النضال، رغم زخمه، يُواجه عنفاً مؤسسياً مضاعفاً يضرب في ثلاثة مسارب مُتزامنة: في الشارع، حيث تُفرّق القوات العامة الاحتجاجات بالغاز المسيل للدموع، مُعتبرة المطالب البيئية تهديداً للنظام العام؛ في المستشفى، حيث يُنكر التشخيص البيئي لصالح تشخيصات نفسية كـالقلق المرضي أو الفوبيا البيئية، مما يُجهض إمكانية الاعتراف بالجريمة قبل محاكمة مُرتكبيها؛ وفي المنزل، حيث يُهمّش عمل الرعاية الذي تؤديه الأمهات ليلاً نهاراً كـواجب طبيعي أو غريزة أنثوية، لا كعمل منتج يستحق التعويض والتقدير (Duffy, 2011). وهكذا، فإن الاحتجاجات البيئية في قابس ليست قضية بيئية منفصلة عن القضايا النسوية، بل هي اللحظة التي اكتشف فيها الجسد الأمومي كساحة نضال، والرعاية كحق سياسي، والتنفس كمطلب وُجودي لا يقبل التأجيل.

نحو «عدالة بيئية جندرية»: دروس لوف كانال

«قريت على النت قصة في أمريكا عباد عايشين فوق مصب متاع نفايات سامة وماتت ولادهم… قلت لراجلي: نحنا نفس الشي، بس احنا في تونس ما عندناش حتى حد يسمع صوتنا. » - أمّ، 33 سنة، حي شط السلام، قفصة.

في أواخر السبعينيات، اكتشفت ساكنة حي لوف كانال (Love Canal) بمدينة نياغارا فولز التابعة لولاية نيويورك الأمريكيّة أنّ منازلهم قد بُنيت فوق مكبّ نفايات كيميائيّة سامّة تتسرّب منها مواد مُسرطنة إلى التربة والمياه الجوفيّة (Gibbs, 1982; Levine, 1982; Newman, 2016). وقد تجمّعت في هذا الحيّ عائلات من الطبقة العاملة، حيث تتحمّل النساء، وخاصّة الأمهات، العبء الأكبر من رعاية الأطفال المُصابين بِتشوّهات خلقيّة وأمراض جلديّة وتنفسيّة. فقد كنّ يُراقبن أطفالهنّ يُصابون بأمراض مزمنة، ويُناضلن من أجل الاعتراف بالضرر ونقل العائلات إلى مناطق آمنة. وقد قادت لويس غيبس (Lois Gibbs)، إحدى الأمهات، حركة احتجاجيّة استمرّت سنوات حتّى أجبرت السلطات ، زمن الرئيس جيمي كارترعلى إخلاء السكان وتعويضهم، ممّا جعل من قضيّة لوف كانال رمزا عالميّا للعدالة البيئيّة (Gibbs, 1982).

وتُقدّم هذه القضيّة نموذجا يُمكن تطبيقه في المضيلة بِشرط إضفاء حساسيّة جندريّة نقديّة عليها: فالاعتراف بالضّرر الجماعيّ لا يجب أنْ يقتصر على الأطفال كضحايا أبرياء يستحقون الشفقة، بلْ يجب أنْ يمتدّ لِيشمل الأمهات كـحاملات رعاية يتأثّرن صحيّا ونفسيّا واقتصاديّا بِشكل مُباشر ومُتراكم، حيث يتحوّل جسدهنّ إلى سجلّ حيّ للتلوّث المُزمن. كما يقتضي التعويض الشامل أنْ يتجاوز المبالغ الماليّة الرمزيّة الممنوحة لإعادة توطين السّكان، ليشمل "تعويض الرعاية" (Care Reparation) أي تمويل خدمات الرّعاية الصحيّة والنفسيّة المُخصّصة للأمهات، باعتبارهنّ مُمرّضات غير مدفوعات الأجر يتحملن عبئاً يفوق طاقة أي فرد (Duffy, 2011). وأخيراً، ينبغي أنْ تكون المُراقبة الصحيّة طويلة المدى شاملة ولا تقتصر على سُكان المناطق المُحيطة بالمصانع، بل تمتد لِتشمل النّساء العاملات في داخل هذه المصانع، اللّواتي يتنفّسن الغازات ثماني ساعات يوميّا ثمّ يعُدن إلى بُيوتهن لِيَرعين أطفالا يتعسّر تنفّسهم بِنفس السموم، في دائرة مُغلقة من التّلوث المُزدوج (Amri, 2026).

الخلاصة: «نحن لا نطلب الرحمة، نطلب العدالة»

تكشف هذه المُقاربة التقاطعيّة أنّ التّغير المُناخي ليس ظاهرة طبيعيّة مُحايدة، بل هي بنية اجتماعيّة جندريّة تُعيد إنتاج الظلم والهيمنة الذكوريّة (Mazhoud et al., 2025). فالأمّهات في المضيلة وقابس لا يُعانين من التّلوث فحسب، بل من "تقاطعيّة سامّة" (Toxic Intersectionality) تجمع بين الفقر والجندر والموقع الجغرافي والعمر.

وطالما ظلّت الدولة تتحكّم في أجساد مُواطنيها ومصيرهم عبر انتهاك صحّة أطفالهن، فإنّها تنتهك حاضرهم (عبر المرض المُزمن) ومُستقبلهم (عبر تدمير رأس المال البيولوجي للأجيال). إنّ العدالة البيئيّة الحقيقيّة تبدأ بالاعتراف بأنّ الأمُومة في فضاء سامّ ليست واجبا طبيعيّا، بل جريمة ضدّ الإنسانية تستوجب التعويض والمُحاسبة.

وكما قالت إحدى الأمّهات في قابس: «نحن لا نطلب الرحمة، نطلب العدالة».

ملاحظة منهجية:

الشهادات الواردة في هذا المقال مُستقات من مقابلات ميدانية أجرتها الكاتبة شخصياً في إطار بحث أكاديمي حول «التلوث البيئي وصحة النساء والأطفال في منطقة المظيلة» (2025-2026). تمّ حجب الأسماء الكاملة واستبدالها بأوصاف تخصّ هوية المبحوثات الاجتماعية، حمايةً لخصوصيتهنّ وفي إطار بروتوكولات البحث الأنثروبولوجي.

المراجع:

المراجع العربية:

الجمهورية التونسية. (2022). الدستور الجمهوري التونسي لسنة 2022. الرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

المراجع الإنجليزية:

Amri, R. (2026, February 16). Carrying the toxic burden: Women’s invisible environmental labor in Gabès. Washington Report on Middle East Affairs. https://www.wrmea.org/north-africa/carrying-the-toxic-burden-womens-invisible-environmental-labor-in-gabes.html

Duffy, M. (2011). Making care count: A century of gender, race, and paid care work. Rutgers University Press. https://dokumen.pub/making-care-count-a-century-of-gender-race-and-paid-care-work-9780813550770.html

Gibbs, L. M. (1982). Love Canal: My story. State University of New York Press. https://archive.org/details/lovecanalmystory00gibb

Levine, A. G. (1982). Love Canal: Science, politics, and peoplد. Lexington Books.

Mbembe, A. (2003). "Necropolitics." Public Culture, 15(1), 11–40. https://doi.org/10.1215/08992363-15-1-11

Mazhoud, H., Boucif, A., Ouhibi, A., Hajji-Hedfi, L. & Chemak, F. (2025). "Investigating the gender–climate nexus: Strengthening Women’s Roles in Adaptation and Mitigation in the Sidi Bouzid Region." Climate, 13(8), 164. https://doi.org/10.3390/cli13080164

Newman, R. S. (2016). Love Canal: A toxic history from colonialism to corporate environmentalism. Oxford University Press. Oxford University Press.

الآراء المُعبّر عنها في هذا التقرير تعود حصرًا للكاتبة. ولا تعبر بالضرورة عن آراء ديموس تونس - مندى الاستدامة الديمقراطية.

سهام بن علي باحثة وناشطة متعددة الاختصاصات، تنتمي إلى كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة، حيث يتقاطع مسارها الأكاديمي مع التزامها المجتمعي والسياسي. تجمع سهام بين خلفية طبية كأخصائية علاج طبيعي وتكوين أكاديمي معمق، فهي حاصلة على ماجستير في إدارة المؤسسات الصحية وماجستير في النوع الاجتماعي: ثقافة ومجتمع. برزت كفاعلة في صياغة السياسات العامة من خلال تقديمها ورقة سياسات عامة حول "النفايات الطبية الخطرة" أمام مجلس نواب الشعب، كما تنشط بفعالية في الحقلين السياسي والمدني. تركز في بحوثها ومقالاتها العلمية المنشورة على قضايا الجندر والصحة، مع اهتمام خاص بتحليل آليات الهشاشة والتهميش الاجتماعي، ممّا يجعلها صوتاً أكاديمياً وحقوقياً يربط بين البحث العلمي الميداني والتغيير التشريعي.


مصدر الصورة: Stop Pollution Facebook page (18 December 2025)